ابن تيمية

223

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } [ 61 / 33 ] فعلم أنهم إن أظهروه كما كانوا قتلوا ( 1 ) . وقتال التتار ولو كانوا مسلمين هو مثل قتال الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ، ويأخذ مالهم وذريتهم : وكذا المتحيز إليهم ( 2 ) ولو ادعى إكراهًا . ومن أجهز على جريح لم يأثم ، ولو تشهد ومن أخذ منهم شيئًا خمس وبقيته له ، ومن ابتاع منهم مال مسلم أخذه ربه ، وإن جهله أعطى ما اشتراه به ، وهو للمصالح ( 3 ) . ومن قفز إلى بلد العدو ولم يندفع ضرره إلا بقتله جاز قتله كالصائل . ذكره شيخنا ( 4 ) . والرافضة الجبلية يجوز أخذ أموالهم وسبي حريمهم يخرج على تكفيرهم ( 5 ) . ويجب أن يحال بين الرافضي وبين أولاده في حال حياتهم ، لأنه لا بد أن يفسد دينهم ( 6 ) . التمثيل : وإن مثل الكفار بالمسلمين فالمثلة حق لهم ، فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر ، ولهم تركها ، الصبر أفضل ، وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد ولا نكال لهم عن نظيرها ، فأما إن كان في التمثيل السائغ لهم دعاء إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان فإنه هنا

--> ( 1 ) فروع ج‍ ( 5 / 52 ) هذا عام ليس خاصًا بالنصيرية ف ( 2 / 172 ) . ( 2 ) عبارة الفروع المقفر إليهم . ( 3 ) اختيارات ص ( 298 ) فيه زيادة ف ( 2 / 173 ) . ( 4 ) فروع ج‍ ( 6 / 150 ) ف ( 2 / ، 173 ) . ( 5 ) اختيارات ص ( 298 ) فيه زيادة ف ( 2 / 174 ) . ( 6 ) مختصر الفتاوى ص ( 510 ) ف ( 2 / 175 ) .